الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
596
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
الرأي قبل شجاعة الشجعان * هو أوّل وهي المحلّ الثاني فإذا هما اجتمعا لنفس مرّة * بلغت من العلياء كلّ مكان ولربما طعن الفتى أقرانه * بالرأي قبل تطاعن الأقران لولا العقول لكان أدنى ضيغم * أدنى إلى شرف من الإنسان ( 1 ) قول المصنّف : « وروي » هكذا في ( المصرية ) ( 2 ) وابن ميثم ) ولكن في ( ابن أبي الحديد ) ( 3 ) « ويروى » . « من مشهد الغلام » قد عرفت أنّ الجاحظ رواه « من جلد الشاب » . وكيف كان فنظير قوله عليه السلام هذا قوله « وصول مقل خير من جاف مكثر » . هذا ، وكما أنّ رأي الشيخ خير من جلد الشاب ، قالوا : قضاء الحوائج عند الشبّان أسرع منها عند الشيوخ . وفي ( عيون ابن قتيبة ) : قال عثمان بن عطا : قضاء الحوائج عند الشباب أسهل منها عند الشيوخ ، ثم قرأ شاهدا قول يوسف لإخوته . . . لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللّهُ لَكُمْ . . . ( 4 ) وقول يعقوب لهم . . . قالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إنِهَُّ هُوَ الْغَفُورُ ( 5 ) ( 6 ) . قال البحتري في محمد بن يوسف : علم الروم أنّ غزوك ما كان * عقابا لهم ولكن فناء
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 18 : 237 ، و 20 : 43 . ( 2 ) الطبعة المصرية : 675 رواية 86 ، ابن ميثم شرح نهج البلاغة 5 : 284 حكمة 78 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 18 : 237 رواية 73 . ( 4 ) يوسف : 92 . ( 5 ) يوسف : 98 . ( 6 ) عيون الأخبار 3 : 134 .